جلال الدين السيوطي
31
الرحمة في الطب والحكمة
يكمده جيدا ، ثم يأخذ لب الصبر الأخضر بعد أن يشوى على النار ويبرد ويوضع عليه قليل من السمن ويوضع على الجرح ويستعمل بكرة وعشيا فإذا نبت اللحم استعمل كل يوم ، ومما ينبت اللحم يؤخذ على بركة اللّه تعالى جزء سمن وجزء شحم وجزء سليط يذاب الجميع على النار فإذا ذاب نزل سريعا وحرك حتى ينعقد مرهما جيدا ينبت اللحم سريعا فيطلي به كل يوم على الجرح وكلما أزمن كان أجود واللّه تعالى أعلم . علاج الجرح : تأخذ صوفة مودوحة وتدهنها بزيت طيب وتحكها في بعضها بعضا حتى يختلط الزيت بالودح فيقوم له رغوة فتأخذ تلك الرغوة فتلقى في الجرح أينما كان رأسا أو غيره وتشد عليه يوما وليلة فإنه لا ينتفخ ولا يقيح ولا يتصدد ولا يكون فيه ألم أصلا ويبرأ سريعا ا ه . علاج قطع الدم على الفور : يؤخذ روث حصان ويهرس ويذر على الجرح فإنه يقطعه على الفور . مرهم لحم الجراح : يؤخذ زاج أحمر أربعة دراهم وشب يماني درهمين وقنطس اثنين وثمانين درهما وقشر الرمان اليابس المدقوق ناعما ستة عشر درهما وعفص درهما وشحم عجل مائة وستون درهما وزيت عتيق فإنه جيد يدق الجميع ويجعل مرهما فإنه يختم الجرح في أقرب حين . مرهم أخضر للجراح : تأخذ الزنجار وتسحقه ناعما وتأخذ ثلاثة أواق خل ومثله عسل وتغليه حتى يذهب العسل ويبقى الخل فيرمى عليه الزنجار وتحركه وتنزله من على النار ، فإذا أردت أن تداوي به الجرح فتطلي ريش الدجاج بالدواء وتدخله في الجرح فإنه ينقي الجرح من القيح والصديد ويبرثه ويلازمه بهذا المرهم وهو دواء لجميع الجروحات ا ه . منافع للجرح : قال جالينوس الحكيم عن معلمه بقراط : المرهم الأخضر الذي يفجر الجراحات تأخذ العسل والخل قدرا واحدا وتغليهما جميعا حتى ينشف الخل ويبقى العسل اجعل فيه الشمع وشحم كلى المعز وزيت الورد وإن عدم زيت الورد فالزيت العتيق الطيب ويطبخ حتى يذوب وحطه يبرد ، وإذا أردت أن يرجع أخضر اجعل عليه الزنجار وإذا أردت أن يرجع أكحل اجعل عليه الزفت وإذا أردت أن يرجع أحمر اجعل عليه دم الأخوة بلا نار باردة . أصناف المراهم وما لها من المنافع : تأخذ دم الأخوة وزارقون تدقهم ناعما وتلتهم ببياض البيض وتجعله على المرهم الأخضر فإنه يفجر الجروح والمرهم الأكحل ينظف الجروح من الخبث والمرهم الأحمر يعقد اللحم واللّه أعلم ، والمرهم الأبيض وهو مرهم الاسفيدج وهو مرهم الباروق البارد تأخذ أوقية باروق وثلثها ببياض البيض وتأخذ